النويري

317

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر ما جاء في فضل الطواف بالكعبة عن عبد اللَّه بن عمر رضى اللَّه عنهما أنه قال : سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول : « من طاف بالبيت ، كتب اللَّه له بكلّ خطوة حسنة ومحا عنه سيّئة » . وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه رضى اللَّه عنهم قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « إذا خرج المرء يريد الطَّواف بالبيت ، أقبل يريد الرحمة . فإذا دخله غمرته . ثم لا يرفع فدما ولا يضع قدما إلا كتب اللَّه له بكلّ قدم خمسمائة حسنة ، وحطَّ عنه خمسمائة سيئة ( أو قال خطيئة ) ، ورفعت له خمسمائة درجة . فإذا فرغ من طوافه فصلَّى ركعتين دبر المقام ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه ، وكتب له أجر عتق عشر رقاب من ولد إسماعيل ، واستقبله ملك على الركن فقال له : استأنف العمل فيما بقي فقد كفيت ما مضى ، وشفّع في سبعين من أهل بيته » . وعن حسّان بن عطية : أن اللَّه خلق لهذا البيت عشرين ومائة رحمة ينزلها في كل يوم ، فستّون منها للطائفين ، وأربعون للمصلَّين ، وعشرون للناظرين . قال حسان : فنظرنا فإذا هي كلها للطائفين هو يطوف ويصلى وينظر . ذكر ما جاء في فضل زمزم عن وهب بن منبة أنه قال في زمزم : والذي نفسي بيده ، إنها لفى كتاب اللَّه مضنونة ، وإنها لفى كتاب اللَّه برّة ، وإنها لفى كتاب اللَّه شراب الأبرار ، وإنها لفى كتاب اللَّه طعام طعم وشفاء سقم . وعن ابن خثيم قال : قدم علينا وهب بن منبه مكة فاشتكى ، فجئناه نعوده ، فإذا عنده من ماء زمزم . قال : فقلنا له : لو استعذبت ، فإن هذا ماء فيه غلظ ؟ قال : ما أريد